شمس الدين السخاوي

267

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وباشر فيها رأس نوبة كبير بحرمة وافرة عند المماليك ثم تولى الحجوبية الكبرى بالقاهرة في الدولة الناصرية ثم نيابة الإسكندرية حتى مات في العشر الأوسط من ربيع الآخر سنة إحدى عشرة واستقر عوضه في النيابة سنقر الرومي ذكره العيني وأهمله شيخنا . 825 أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي الظاهري برقوق نائب السلطنة بحلب . كان أصله لإبراهيم بن منجك فتنقل حتى صار جمدارا عند الناس وخازندارا وأرسله أيام يلبغا الناصري إلى حلب حاجبا فلم يمكنه الناصري وكاتب في الإعفاء فأجيب فلما قتل الناصر ولاه الظاهر نيابة صفد ثم طرابلس ثم حلب في سنة ثمانمائة وبها مات في العشر الأخير من صفر فيما قيل سنة إحدى ودفن خارج باب المقام بتربة بنت له ، ويقال أن بعض الأكابر سقاه وقيل أن بعض العرب أغار على جمال له فتوجه في طلبهم ففروا منه فلج في أثرهم وغر بنفسه فأصابه عطش بحيث مات بعض من معه من أناس وخيول وضعف هو واستمر إلى أن مات ، وكان حسن السيرة بل سار في حلب أحسن سيرة ، قال شيخنا تبعا لابن خطيب الناصرية وكان شابا جسيما عاقلا عادلا شجاعا كريما ، ومن عدله أن غلمانه توجهوا لتحويل الملح الذي في أقطاع النيابة فاستكروا جمالا فخرج عليهم العرب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنها وإن شخصا ادعى عنده في جمل عند صلاة الجمعة وجد به عيبا ليرده فاستمهله إلى أن يصلي فمات الجمل فغرم له ثمنه وقال نحن فرطنا . 826 أرغون شاه البيدمري الظاهري برقوق ، كان من مماليك بيدمر الخوارزمي نائب الشام فقدمه للظاهر فحظي عليه وجعله ساقيا خاصا ثم أنعم عليه بأمرة عشرة ثم طبلخاناه وجعله رأس نوبة ثم قدمه وجعله أمير مجلس وكان شجاعا جسيما خيرا محبا في العلماء والصالحين ذا خلق حسن وتواضع تركي الجنس يفهم لغة العجم ولكن مع عجلة وقلة تثبت ، قاله العيني قال وقد سمع على البخاري ومسلما والمصابيح وقتل مع أيتمش في شعبان سنة اثنتين بقلعة دمشق وقد زاد على الثلاثين ، زاد غيره وهو أبو المقام الناصري محمد بن الظاهر جقمق . 827 أرغون شاه السيفي تغري بردي أتابك غزة بعد تقدمة دمشق ، مات في سنة تسع عشرة . 828 أرغون شاه النوروزي نوروز الحافظي ويقال له المحمودي أيضا عمل استدارية أستاذه فظلم وعسف فلما انقضت أيامه صودر ثم ولي الوزارة بعد الفخر بن أبي الفرج ثم قبض عليه وعوقب ثم نفي ثم عاد وولاه الأشرف الاستادراية مرة بعد أخرى ثم أضيفت إليه الوزارة أيضا ثم عزل عنهما وصودر ثم أفرج عنه بطالا ثم استقر في